إلي والدنا العزيز وشيخنا ملاذنا الآمر بهذا الإنتقاء , السيد / مصطفي أحمد الشريف الإدريسي رضي الله عنه من أوراد جده صاحب اللواء المعلم بما أرشده الله ورسوله صلي الله علية وسلم سيدنا مولانا الإمام : ( أحمد بن إدريس الحسني )
المغربي الفاسي الإدريس رضي الله عنه . الحسني أبا الحسيني أما , المحمدي قدماً والعلوي حكمة , العربي فصاحة وبلاغة صاحب اللواء الإدريسي , المعروف نهجة في البلدان والطريق الأحمدي الإدريسي , أمدنا الله به وبمنهجه وإتصال في طاعة الله وجده رسول الله صلي الله علية وسلم , وهذا العمل جاء ترغيباً وتقريباً لنهجة لدي أبنائه وأتباعه ومحبيه لكثرة شوقهم إلي شيخهم وإرشاداته وأوراده ورواتبه .
نفعنا الله وإياكم بما تحقق لنا علي يدي:
السيد / إدريس بن السيد مصطفي الإدريسي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوفد إلينا حوامده علي السان نبيه ومصطفاة , وجعل وصلها إلهاما لأهل حمده ممن حصل لهم الولاية والولاء , فجعل لهم الولاية ليواليهم بحمده حتي يحمدوه , ويدرج عليهم مدارج فضله حتي يلقوه ويتلقوا به من قلوبهم , معين رحمته , بيته الذي لا يسمعه سمائه ولا أرضه سواه فينهلوا منه في داره أعظم المناهل واصدق الذواخر التي ما سلح بها عبد وازدجر التي ما سلح بها عبد وازدجر إلا ووجد الله سبحانه وتعالي ممدة ومقوية علي كل ذي قوة وجبار , فيعزة بها بعزة ويذل له كل جبار عنيد , ويقويه بها علي كل شيطان مريد , ويجعله بها في صفة أهل الصف المقربين من الأولياء والصالحين والأتقياء المقربين بولاية : يحشر المرء مع من أحب والمرء علي دين خليلة , ويرفع الملهم والذاكر بالإلهام بقول الرسول الكريم صلي الله علية وسلم : من استن سنة حسنة فله أجرها وأجرمن عمل بها فكلاهما يؤجر .
فمن هنا حرصنا علي الإذدخار بذخائر الأبرار والتسلح بأسلحتهم والإحتصان بحصونهم ولا سيما الذخر الأفخر , والكنز المطلسم المعروف بـ ( كنز السعادة والرشاد لمن فاق أهل الريادة العباد ) لسيدي النفس قطب دائرة التقديس مولانا الجد الإمام أحمد بن إدريس رضي الله عنه علم أهل الحقائق والدقائقى الصوفي الشرعي في علمه وعلومه , الآخذ من الكتاب نهجه ومناهجه , ومن السنة الغراء والصله وإرشاد , الملهم من جده رسول الله صلي الله علية وسلم , الناطق بما رواه عنه أفصح المناطق .
فلهذا حرصنا علي تنقيح وتحقيق كنز السعادة من عدة مراجع ولأنسابه إلي مناسيبه الحقه دون ملاحقات ومداخلات نسخة من الإملاء الموفدة من سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه إلي تلميذه عبد الله آبو المعالي التي ملحق بها العقد النفس لسيدنا أحمد أيضا , وكذلك النسخة التي أملاها السيد أحمد الشريف الإدريسي إلي الشيخ كامل الأحمدي عن والده سندا صحيحا مدققا ومراجعة إخوانه السيد شمس الدين والسيد إدريس , وكذلك النسخة التي دققها وجمعها السيد إدريس الإدريسي فلم نجد فيها إي اختلاف سواء ما توضحه للرواية بداخله .
وهذا الكنز لم تتأتى له أي كلمة في معجزات اللغة توضح له قدرا إلا كنزا , فالكنز مدرك القيمة العالية خفي المعالم لا يحصره أحدا إلا إذا رآه , وعبادات الله لا تدرك قيمتها أي عند الصراط إلا الفرق العظيم .
فإن من أقوال سيدي أحمد رضي الله عنه عن أتباع المنهج الأحمدي المحمدي :
أنه لا يعرف قدر طريقي ومنهجي مريدي إلا وقدم داخلها والأخرى خارجها أي عند الفرد أي لحظات الاحتضار .
وقد قال أيضا : إن كان مريدي صادقاً في ذكر الله خاشعاً بين يدي ربي وناداني وهو بالمشرق لناجيته ولو كان في جبل مقفل " جبل قاف " .
فهذه صلة وثيقة عهد بها سيدي أحمد بن إدريس رضي الله عنه لمريديه وذاكري الله بمنهجه .
ومن المؤيدات التي برهنت ودللت بالعقل والمنطق العلمي الحديث علي أقوال هؤلاء الصالحين وعباد الله المقربين مدركات العلم الحديث بظهور أجهزة الاتصال العالمية المسموعة والمرئية فمثل جهاز الاتصال الصغير الذي يدعي المحمول , دلالات علي تأييد الله لعبادة وتصديقا بعضهم ببعض , وإن كان الجهاز لا يحوي سوي تيار شحن والكارت المبرمج مع القمر الصناعي برقم كود خاص يتصل أحد هذه الأجهزة بالآخر وهو في أقصي الجنوب والآخر في الشمال مادام علي اتصال بقمر صناعي موحد صنعة البشر فما بالك يا أخي بمن كان اتصالهم إرسالهم خالق العوالم , والكارت هو الأمانة التي حملها الإنسان وهي العقل ومركز التلقي للبث هو القلب بيت الرحمن الذي وسع سعة عن السماوات والأرض .
و أنكر الكثير من الناس قديماً حدوث الشهود بين عباد اتصلوا بالله بوصال ولايته التي والت النملة السوداء علي الصخرة الصماء في الليلة الظلماء يرزقها فلا يوالي خليفته برزقه من عباده والاتصال به وبمن يعاونه في رزقه و الازدياد من طاعته كلاً فجاء الإنترنت عن طريق جهاز صنعه الإنسان إلا هو الكمبيوتر الذي لا يمثل سوي جزء من المعلوم الظاهر البشري العين والعقل .
المعلومة ومركز البث والتلقي الذي يمثله العقل في عملياته واتصاله بالقمر الصناعي الذي يستخبر في كل مكان بإرساله وبرصده للمعلومات واستقباله وبثه للأجهزة بالمشرق والآخر بالمغرب ويري المرسل المستقل بل ويسمع رسالته ويقرئها كلاهما في نفس اللحظة والثانية المرسلة فيها فكيف لمن كان أتصلهم بمن هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي علي كل شئ وهو خالقه ومدرك خوافيه أن لا يوصل ويشهد بيد قدرته بين عباده وهو القائل : ( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها )
إلا يدركه ويجعلهم غلي اتصال وهو القائل : ( مازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتي أحبه فإن أحببته كنت سمعه الذي يسمع به , وبصره الذي يبصر به , وقدمه الذي يسري به ويده الذي يبطش بها )
فمن هنا يستدل أنه الرأي يري بعين الله , ويسمع بسمع الله ويسري بقدم الله , ويبطش بيد الله فالله موكل في جميع أمره وموكله فلا حد ولا مكان يحد حواس العبد في هذه الصورة ومن هنا نعلم ونتأكد بمدي تسخي مسخر الدنيا بأسرها لعبد الله وخليفته كي تكون طوعاً له ولأمره أن كان مع من خلقها متصل فهو يجمع أمورها بعلم الله و لبشارات الله لعباده الصالحين أعظم ممن يعده العقل بالإحاطة والمعرفة وله العظمة والكبرياء علي كل ذلك :
فقوله تعالي : ( ولا يحيطون بشيء من عمله إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ) الأولياء لهم باع ومنزلة .
وقولهم عند رب العرش مقبول واعلم أخي الطالب الناهل من مناهل فيض الله علي عباده أن الله سبحانه وتعالي جعل هؤلاء رموز تدل علي عظمة عنايته بعباده وموالاته لهم حتي يقربن من طريقه ومنهج حبيبه المصطفي صلي الله علية وسلم الدالين علي طاعته السائرين في مرضاته الراسمين إلينا أقرب مناهج الوصال وأيسرها في طي الكتاب والسنة فعليك أيها الناهج أن تقيس كل شيء ورد إليك عن أسانيده في كتاب الله وسنة الحبيب صلي الله عليه وسلم حتي تكن علي يقين بالله أوليائه وأصفيائه من خلقه , واترك إعراض المجادلين الذين جعل الله في قلوبهم مرض من أوليائه فأعرضهم عن سبيل الهدي لأنه شاقوا علي أنفسهم فشق عليهم دينهم وما هم ببالغين من مبالغهم شيء فقد قال رسولنا الأعظم صلي الله عليه وسلم : لا يجتمع الإيمان والكبر في قلب رجل واحد .
فهؤلاء تكبروا علي أهل العلم والعبادة فأعلن انه من تكبر علي العلم فقد جهل , ومن تكبر علي الطاعة فقد ضل .
أعاذنا الله وإياك يا أخي من كليهما وجعلنا وإياك في طي طاعة الله ورسوله وأتباع سائر تبعة وورثة رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصفياء الله الذين صفاهم فاصطفاهم , فجعلهم له عباد وعن سواه زهاد وله فقراء وعن وسواه أغنياء فجعلهم لوحدانيته وعن ذلك مخلصين , رضي الله عنهم وأرضاهم وأرضانا بهم إلي يوم الدين أمين .
راجي عفو مولاه برحب رسول الله صلي الله عليه وسلم عبيد الله المكني بإدريس المقني السيد أحمد بن السيد مصطفي الإدريس رضي الله عنه نسج الصفاء وراية الحب الوفي .
التعارض الفكري بين المدرسة السلفية والمدرسة الصوفية ظاهر الاثر متعدد الجوانب منذ ظهور الحركات
الفكرية والمدرس
المذهبية فى اعقاب عصر صدر الاسلام على انة من المعلوم ان المنهج السلفى يعتمد جوانب
شتى من التعبد والزهادة التى تمثل قوام المنهج الصوفى وان الاخذ بما جاء فى كتاب اللة تعالى وسنة رسولة هما عماد التصوف الحققي ومناهجة العلمية والعملية والاقوال الماثورة عن ائمة هؤلاء واولك تؤكد ذلك وتدل علية وقد كان السيد بن ادريس راضى اللة عن يمثل انموذجا فريدا فى التمسك بالسنة وطريقة السلف فى شتى الشؤن والاتجهات رغم منهجة الصوفى يعرف ذلك بوضوح من تاليفة ودروسة ومناظراتة وتاليف كبار يلاميذة السيد السنوسى والرشيد والمرغنى الذى تعبر رسالة المسماة توثيق العرى فى خير الورى عن ذلك المنهج وهو ما اوضحة بجلاء الشيخ على عبد الحق فى كتاب القصر المشيد فى التوحيد وطريقة ابرهيم الرشيد ولعلة من النماذخ النادرة لاسلوب العالم ا لمتفرد فى عصرة والمشرق فى دلالتة على منهجة واللة الموفق لاظهارمنهجة الصفى وجزاة اللة عنا خير اللهم ارضى عن ابن المصطفى وعلى المرتضى وفاطمة الفرقدة السيد احمد ابن ادريس و الحمد اللة رب العلمين ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ
فانه غدا مسلما لدى المهتمين بدراسة الفكر الاسلامى وتاريخه إن ثمة حلقات لما تزل مفقودة في سلسله تطوره وأن هذا الفقد راجع إلى ما كان من الصراع المحتدم داخليا بين أطراف هذا الفكر أو انه نتاج لعدوان خارجي طرأ على أرض الإسلام أو هو لمحصل عملهما معا وهذة قضيه مسلمه لا يعوزها دليل 00000
وليس يصح في الأذهان شيء #### إذا احتاج النهار إلى دليل
ومن هنا كانت الدعوة ملخه إلى التنقيب والبحث والمحاوله الجاده لاعادة صياغه التاريخ الاسلامى بوجه عام وفقا لتلك الأسس و القواعد الموضوعيةالتىارساها علماؤنا الأوائل في مجال علم الحديث والرواية ومراعاة لأحدث ما انتهت إليه وسائل التأريخ الحديثة
ومازلنا كل يوم نسمع أو نقرأ لداعية يروعك ما يقدمه بين يديك كلاما ملء السمع والبصر فإذا فتشت وراء دعته ولم تجد شيئا 0ولم يقف الأمر عند هذا الحد من إهمال التنقيب وهجرة البحث الجاد وإنما تجاوز ذلك إلى العدوان على ما هو موجود وثابت بالفعل فكانت القراءات التي لا يصله بالموضوعية سبب وكانت الأفهام المجانية للسداد وكانت الأحكام الجائزة التي ألقت ستر الظلمة على كثير من الأفكار الجيدة وهمشت كثيرا من الشخصيات الرئدة التي لو وضعت داخل دائرة الضوء لأفدنا كثيرا من أفكارها وعلومها ومن هنا كانت عادية الزمان على جهود السيد احمد بن إدريس إذ كتب لها بل عليها إن تظل حبيسة في نطاق الدرويش أو مجهولة
يتبرك بها إتباع الطريقة الصوفية أو ابناؤهم اوأحفادهم الذين لايعرفون عنها شيئالم يكن السيد احمدابن إدريس
درويشا ولا داعيا إلى دروشة وإنما كان عالمامجتهدومفكرا مجددا صاحب دعوة كان لهاولابنائها من بعده اثر كبير في تشكيل الخريطة السياسية و الفكرية في العالم ا لاسلامى خلال القرنين الثالث عشرالهجرى و الرابع عشر إذ تخرج في مدرسته عدد من قادة الدعوة والإصلاح والجهاد مثل –
السنوسى في شمال أفريقيا والمرغنى في أرتيريا وشمال السودان وإبراهيم الرشيد وشمال الصومال وعن طريق الرشيد انتقلت أفكار السيد أحمد بن إدريس وأوراد طريقتة الصوفية إلى إن وصلت محمد بن الله الجسن (ت 1920م) في الصومال ومحمد أحمد المهدي (ت1885 م) في السودان وهما اللذان قادا حركتي مواجهة القوى الاستعمارية والدعوة المسلحة إلى التحرر من قيودها حيث تحولت أوراد السيد أحمد إلى شعارات يرددها الجند في قلب القارة الأفريقية وقرنها الشرقى كما كانت تلهج بها السنة المجاهدين السنوسيين في شمال القارة .
وفى مجاهل أفريقيا السوداء انتشر تلاميذ السيد أحمد يبشرون بالإسلام ويناهضون بعثات التبشير البابوية التي كانت تدفع بها أوربا إلى هذه المناطق الوثنية ويشار هنا إلى جهود الميرغني (مؤسس الطريقة الحتمية )تلميذ السيد أحمد ورسوله إلى هذة المناطق خاصة الحبشة وربوع اريتريا الحالية حيث أنقذ الله به الآلاف من أهلها من الوثنية وهداهم بإذنه إلى الإسلام .
وللسيد تلاميذ كثر في القارة انتشروا بين الحجاز واليمن والهند ؛ وقد قامت لأحفاده دولة في تهامة وعسير (جنوب غرب المملكة العربية السعودية )استمرت من عام ألف وثمانمائة واثنين وتسعين ؛إلى عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين ميلادية (1892-1933م.)
وهناك باحث – بالمركز الاسلامى الأفريقي بالخرطوم – يحاول الربط بين دعوة السيد أحمد بن إدريس
ودعوة الشهيد حسن البنا ؛بناء على وجود مشابه قوية وظاهرة بين أساليب الدعوة وحقيقتها عندهما لكننا لا نستطيع أن نقبل هذا الادعاء القائم على تعدد المشابه بين الدعوتين – وان كنا قد سمعنا من المشايخ حديثا عن صلات ترجحه حتى تكون هناك دراسة علمية جادة تبين المسارب التي جرى بخا التأثير وتكشف لنا عن كيفية انتقال أثر السيد أحمد إلى الإمام الشهيد
وإذا كان السيد أحمد بن إدريس مثل هذا الأثر ثم انه خلف لنا تراثا طيبا من الكتابات في تفسير القرآن والحديث
وأصول الأحكام والفتاوى والتصوف وسوف نشير إلى ذلك تفصيلا في موضعه كما خلف لنا سيره طيبة عطرة تضرب مثالا رائعا لرجل الفكر والدعوة والجهاد ......
إذا كان الأمر كذلك فانه ليحزننا أن تظل هذة الشخصية العالمة بمعزل عن ساحة العلم والفكر الصحيح وأن تبقى جهودها مجهولة ومحجوبة عن التناول العلمي الجاد الذي يمكن لطلاب العلم والمعرفة أن يفيدوا منها .
وانه ليسعدني اليوم – إحقاقا للحق واستدراكا للفائدة وخدمة العلم أن أقدم بين يدي سدنة العلم ودعاة الحق ثمرة من أهم الثمار النافعة التي تركها لنا السيد أحمد بن إدريس .................
من الأفكار والكتب التي ذاعت في العالم الاسلامى تبركا بآثار السيد في أغلب الأحيان
إلى نطاق البحث العلمي حيث يمكن استثمار هذا الجهد والإفادة منه وتطويعه في خدمة المجتمع المسلم المعاصر....
أما نسبه الشريف
فقال لتلميذة نسبى الكتاب والسنة أنظر إلى فان وجدتني على الكتاب والسنة فقل أحمد بن إدريس على الكتاب والسنة فهذا نسبى
وكان سندة
إلى شيخه عبد الوهاب التازى والمجيدرى الشنقيطى وأبو القاسم الوزير حفظ القران وانتقل إلى جماعة القيروان بالمغرب تاركا بلدتة الصغيرة ميسور من مقاطعة عرائش بالقرب من مدينة فاس وهو منسوب إلى أشراف فاس حكام مراكش .وعزم على أداء فريضة الحج والدعوة إلى الله لإنقاذ الأمة من غفوتها وكانت دعوتة الإصلاحية بالرجوع إلى مصادر التشريع الرئيسية وإصلاح الظاهر والباطن ونبذ البدع التي نخرت في بناء الأمة وجعلتها لقمة سائغة في أفواه الطامعين الذين أخذوا يتنمرون في أرجاء أرض الإسلام ويعملون على تقسيمها فيما بينهم والأمة غافلة جاهلة ..
وقد بدأ السيد أحمد رحلته داعيا إلى الله وناشرا للعلم الصحيح عام الف ومائتين وأثنى عشر (1212 هجريه)
من فاس مارا بالجزائر وتونس وليبيا وقضى فترة في بنى غازي يلقى الدروس بمسجدهم ويروى أنه قال في أهل الجبل الأخضر وبرقة (هذة بلادنا وفيها تحيى أورادنا )...
وبلغ مصر في عام ألف ومائتين وثلاثة عشر (1213)هجرية فمكث فترة في الإسكندرية ثم أتجة إلى القاهرة
وكانت له دروس وحلقات علم بالأزهر الشريف حيث جلس بين يديه عدد كبير من الشيوخ والعلماء الأزهريين وأخذوا عنه الطريقة القادرية الادريسية
وفى القاهرة أسس السيد أحمد مصلى ..هم الآن مسجد كبير ،ومستوصف ،وجمعية خيرية باسمه في شارع مجلس الشعب في مواجهة مسجد الشيخ (محمد ماضي أبو العزايم) .
يقول السيد أحمد مصطفى الادريسى – رحمه الله – وفى نفس العام (1213) هجريه اتجه إلى مكة المكرمة
فأدرك حج ذلك العام وجلس يلقى الدروس بالحرم بباطن حجر إسماعيل ثم تحول إلى مكان بجوار بئر زمزم وأشتهرت مدرستة فأوفدت له الجموع من شتى البقاع وذهب إلى المدينة المنورة وألقى دروسا بالحرم المدني ثم بالطائف .
وفى عام (1228)هجريه أتجه إلى صعيد مصر وبمسجد سيدي بن دقيق العيد ...بقوص
ألقى بعض الدروس ثم أتجه إلى قريه الزينيه بالأقصر فأسس بها مسجده المشهور وكان يلقى به دروسه بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر وبين المغرب والعشاء كان يجلس بالمسجد يذكر الله سرا ..
ولما سئله بعض تلاميذة عن ذلك أملى علية (كنز السعادة والرشاد )
.وأستفاد بعلومه أهل القريةوالقرى المجاورة وكان يتردد كثيرا على قرية البياضية بالأقصر ويلقى بها الدروس وأثرة بها معلوم كما ألقى بعض الدروس بمسجد الهداليل بحجازة وبشنهور والجزيرة وبالدير باسنا
(حيث أقيم مسجد يحمل أسمه) وبوادى حميثرة بمقام سيدى أبى الحسن الشاذلى رضى الله عنه وبمنفلوط وأسيوط وتردد على قباح بلد أو نجع بالأقصر ثم عاد الى مكه المكرمة عام (1234)هجريه مواصلا التدريس والتوجيه والإرشاد .
ويبدو ظاهرا أن السيد أحمد بن إدريس كان على خلاف شديد مع علماء مكه منذ زيارته الأولى إذ كان يعتمد الكشف أحد المصادر الرئيسيه للمعرفه
أقول للمعرفه وليس للتشريع وهذا ما أوقع الصدام بينهم فارموه بالزندقه وعملوا على إيذائه إلا ان الشريف غالبا حاكم مكه قام بحمايته منهم أنذاك وحينما فتح الوهابيون مكة عام (1803)هجريه عاملو السيد أحمد معامله حسنه وان خالفوه في بعض أرائه وقد جرت بينه وبينهم مناظرة مشهورة (طبعت أكثر من مرة في مصر والسعودية )
وفى الزيارة الثانية لم ينج السيد أحمد من اتهامات المغرضين وإيذاء المخالفين وقد تحرج وضعه في ظروف الصراع الدائر في مكة بين أل سعود والوهابيين من جهة ؛ومحمد على وأشراف مكة والسلطنة العثمانية من جهة أخرى ؛فاضطر السيد أحمد إلى مغادرة مكة متوجها إلى اليمن بعيدا عن وشائب هذا الصراع يقول الأستاذ حسن مكي محمد أحمد واصفا رحلة السيد الأخيرة (ومر في طريقة جهة اليمن )على القنفذة – جيزان -.....
فزبيد التي مكث بها نحوا من شهرين وواصل الرحلة إلى جبل موزع حيث بايعه خلق كثير ثم عاد إلى زبيد ومكث بها نحو من تسعه أشهر ؛وكان نزولة عند السادة أل الأهدل ؛وخلال هذةالمدة ظل مجدا في الدرس والإرشاد ولم يترك ذلك يوما واحدا وخرج من زبيد إلى (وصاب) للصلح بين قبيلتين متحاربتين ومكث بها اباما عاد بعدها إلى زبيد ومر بعدد من القرى والقبائل حيث لم يغادر بلدة إلا وترك فيها تلاميذ يواصلون الدعوة لمنهجة وانتهى المطاف به عند أمير منطقة عريش الشريف على بن حيدر بن محمود من الأشراف الذي أكرم وفادته وهيأ لة سبل الاستقرار ولكن السيد أحمد بن إدريس أثر الإقامة في بلدة صبيا بالقرب من أبى عريش .
وفى صبيا اجتمعت علية أمم غفيرة فابث فيهم السيد أحمد بن إدريس رضي اله عنه العلوم الشرعية والفقهية الحديث والتصوف والتربية والسلوك .
وأستمر السيد أحمد على هذة الحال يؤلف التلاميذ ويبعثهم في البلاد إلى إن كان مرضة الأخير الذي الزمة الفراش .وكانتى تقوم بتمريضة زوجاتة لاسيما والدة نجله سيدي عبد العالى ولما توفى إلى رحمة الله تعالى سمع صوت ضوضاء من داخل الدار فا تسلق بعض التلاميذ سور الدار كا الشيخ إبراهيم الرشيد والشيخ الهميم وكان ذلك ليلة السبت بين المغرب والعشاء فى الحادى والعشرين من شهر رجب وتولى غسلة تلميذة الصالح الشيخ أحمد عثمان العقيلى وصلى على جثمانه الولى السيد يحيى بن محسن النعمى الحسنى بتقديم السيد محمد بن الأمام له ودفن صبيحة ذلك اليوم الحادى والعشرين من رجب عام ألف ومأتين وثلاثة وخمسين هجرية (1253-1837) بصيبيا بأرض اليمن أنذاك (جنوب غرب المملكه العربية السعودية )
الآن أمطر الله على روحه سحائب الرحمات والرضوان وأفاض علينا من بحر فيضه الذاخر مدد يصلح البطن والظاهر هذة سيرة حياة سيدي أحمد بن إدريس في إيجاز شديد مناسبة للمقام وأما وصفة رحمة الله علية
فقد كان معتدل القامة أبيض اللون مربا بحمرة خفيف اللحية ملتفها وبيضاء فصيح اللسان واسع العينين قوى الجنان كامل الفطنة متوقد الذكاء رحب الصدر لا يمله جليس جوادا كريم كثير الصمت إلا عن ذكر الله تعالى صافى السريرة صادق اللهجة
قال السيد محمد الحسن الميرغنى مع شدة جمالة وتوسطة كأنة سبيكة لجين
ومن عاداتة لبس العمامة على القلنسوة وكان يرسل لها عدبة ويقصر الثياب وكان ورعا تقيا قواما لليل يطيل الصلاة فية ويشغل نهارة بالعلم والتدريس قال تلميذة القاضي حسن العاكش فى الديباج الخسروانى وعقود الدر وفى حدائق الزهر كان فى قيامة فى صلاة الليل يستغرق الفكر فيها ويقبل عليه الأقبال الكلى حتى لو وقع حادث قريب منة لم يشعر بة قال وإذا دخل فى الصلاة ظل يضطرب فيها من الخشية مع كمال أدائها ويروون انه كان يصلى بجماعة فى منزله فاسقط جزء من المنزل فأحدث دويا فالما فرغ من صلاتة قالو له لقد سقط جزء من المنزل. قال لكيف علمتم ?قالوا سمعنا صوت سقوطه .فقال سبحان الله تصلون وتسمعون!
ومن النوافل التى كان يواظب عليها دائما ركعتا قبل الفجر قال رسول اللة خير من الدنيا وما فيها ؛وأربع ركعات قبل الظهر وأربع بعده؛قال رسول اللة لم يمت الاويرى مكانه في الجنة أو يرى له رسول الله صلى الله عليه وسلم
أربع قبل العصر ؛وركعتان قبل المغرب سنة مهجورة أحياها ..وكان يقول فيهما انهما من السنه التى اماتها الناس فكان يبالغ فى إحيائها وقال رسول اللة من صلى ست ركعات بعد المغرب كتبت لة عبادة اثنا عشر سنة وقال رسول اللة من صلى بعد العشاء أربع تعادل ثوابها ليلة القدر
ويتهجد بعشر ويوتر بثلاث وإذا طلعت الشمس وارتفعت قدر رمح صلى ركعتي الإشراق ثم يصلى الضحى ثماني ركعات .
وكان يقنت طوال العام فى الركعة الأخيرة من الوتر بالقنوت المشهور بين الناس وأما قنوته فى الصبح فبدعاء أخر من أدعيه الأحمدية وهو .......
اللهم أرزقنا غاية لذة النظر إلى وجهك الكريم ؛وغاية الالشوق إلى لقائك ؛وغالية معرفتك ؛وغاية محبتك ؛وغاية مشاهدتك ؛وغاية مكالمتك ؛وغاية عافيتك ؛وغاية عنايتك ؛وغاية علومك؛وغاية أنوارك ؛وغاية هدايتك ؛وغاية توفيقك ؛وغاية رضاك الأكبر ؛وغاية أسرارك ..الغاية التى أعطيتها نبيك سيدنا ومولانا محمد صلى اله عليه وسلم ..ومن كل ذلك فى غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وأن تقوينا فى كل ذلك كما قويته وتؤيدنا كم أيدته .انك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير وصلى اللهم مولانا محمد وعلى اله فى كل لمحه ونفس عدد ما وسع علم الله والحمد لله رب العالمين.
قال شيخي وعمى السيد أحمد مصطفى رحمه الله –وجد هكذا بخط الشيخ عبد الله أبى المتعال يرويه عن شيخه (أي السيد أحمد بن إدريس ).
وكان السيد يواظب على الضجعه التى بعد الفجر ويقول فيها اللهم بارك لي فى الموت وفيما بعد الموت أربعين مرة ..ثم يقول اللهم صلى وسلم وبارك على مولانا محمد وعلى اله النور المذهب للنسيان بنوره فى كل لمحه ونفس عدد ما وسع علم الله .....مائه مرة إن أمكن ؛إلا فيكمل بعد صلاة الصبح أو فيم شاء الله .
ويعلق السيد أحمد مصطفى على الدعاء الأول فيقول معنى البركة فى الموت أن يتجلى الحق لروحه حتى تخرج شوقا إليه .
وكان من عاداته أن يصلى فى شهر رمضان التراويح عشر ركعات ..يقرأ فى الثماني ركعات جزء من القرآن وفى التاسعة بعد الفاتحة يقرأ سورة الكافرون ؛وفى العاشرة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص يكررها ثلاث
وقد أخبرن السيد أحمد –رحمه الله- أن لديه أوراقا فيها الاستدلال على ثبوت العشر ركعات فى صلاة التراويح ووعدني باطلاعى عليها إذ يخرجها من مكتبته غير اننى شغلت عنه إلى إن توفاة الله وأنا فى دولة باكستان .وكان يقنت بعد الركوع وبعد السلام قائلا سبحان الله الملك القدوس (ثلاث)سبوح سبوح ؛قدوس قدوس ؛رب الملائكة والروح ؛ جللت السماوات بالعزة والجبروت وتعززت بالقدرة وانفردت بالوحدانية وقهرت العباد بالموت أعوذ برضاك عن سخطك وبمعافاتك من عقوباتك وبك منك جل وجهك لا أحصى ثناء عليك أنت كما اثنيت على نفسك ..أستغفرك وأتوب اليك (ثلاث)
وهذه نبذة صفة السيد أحمد بن إدريس وعاداته _ رحمة الله عليه ورضوانه _
وفيما يلي نذكر طائفة من أهم تلاميذة الذين تربوا بين يديه ....
1- السيد الطيب بن محمد بن إدريس ..وهوا بن أخيه ..ولد بالمغرب وقدم مع عمه إلى بلاد المشرق ورافقه فى جميع رحلاته وبعد وفاة السيد أحمد (بصبيا)عاد إلى صعيد مصر واستقر به المقام (بقنا)حيث كان يلقى الدروس بمسجدها العتيق وتوفى بها وله مزار مشهور ....وهو الآن مسجد المغربي نسبة له .
2- السيد محمد عثمان الميرغني : وهو من أوائل تلاميذ السيد أحمد وأكثرهم ملازمة له وقد أرسله السيد أحمد إلى السودان والحبشة لبث الدعوة وإرشاد المسلمين ثم استدعاه السيد ليجتمع به فى مكة المكرمة فبقى معه مدة من الزمن وكان علامة مرشدا توفى بالطائف فى شهر شوال (1268)هجريه ودفن بالمعلى
3- السيد محمد بن على السنوسى الخطابي الحسنى :أجتمع بالسيد أحمد فى مكة فأخذ عنه وتلقى على يديه الطريق وكثيرا من العلوم وهو صاحب مؤلفات عديدة وأجداده من عائله شهيرة بالجزائر تسمى أل خطاب توفى عام (1268)هجريه
4- الشيخ زيدان بن محمد :من أل القاضي (بقرية الزينيه فى صعيد مصر )اجتمع بالسيد بالزينية وصحبه إلى مكة ثم إلى اليمن وبعد وفاة أستاذه عاد إلى قريتة وله مع أخيه فى الطريق الشيخ إبراهيم الرشيد لقاءت علميه حين اجتماعهم بالزينيه
5- السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل :مفتى زبيد ولد عام (1179)هجريه وكان عالما حجة اتفق على جلاله قدره أجتمع بالسيد أحمد فى مكة المكرمة وسلك على يديه الطريق فى المعرفة بالله وتوفى فى شهر رمضان (1250)هجرية
6- الشيخ إبراهيم الرشيد بن القاضي صالح :ولد (بد ويح)بالسودان فى نصف شهر رجب (1228)هجرية اتجه الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ومنها اتجه الى اليمن واجتمع مع السيد أحمد (بصبيا)ولازمة متمسكا بإرشاداته وبعد وفاة شيخه ظل على حاله وسار على نهج الطريق الأحمدي الادريسى وكان من أكبر الدعاة اليةالناقلين لسندة حتى توفى فى الثامن من شعبان(1291)هجرية بمكة المكرمة ودفن فى نفس اليوم بالمعلى
7- الشيخ على عبد الحق القوصى :ولد عام (1201)هجرية بقوص وأجتمع بالسيد أحمد فى قريته الزينيه ورافقه الى مكة المكرمة لازم دروسه وتلقى على يدية الطريق وله مؤلفات عديدة وبعد وفاة شيخة عاد الى صعيد مصر وعمل مدرسا بأسيوط وتوفى بها عام (1292)هجرية
ومن تلاميذ السيد أحمد الأعلام الشيخ محمد المجذوب السواكنى وغيرة كثيرون ممن يضيق عن ذكرهم المقام
وللسيد أحمد بن إدريس مؤلفات كثيرة جار الزمن على كثير منها فمنها ما ذهب به التلاميذ الذين تفرقوا فى البلاد الإسلامية المترامية الأطراف ومنها ما أتت النار علية بسبب حريق شب فى دارة بعد وفاته وبقى لنا بعد ذلك مجموعه طيبه من أثارة النافع منه ما تم طبعه ومنها ما يزال مخطوطا ..
وهاهي المؤلفات الباقية بين أيدينا من مخطوط ومطبوع :
1- تفسير البسملة .
2- تفسير سورة الفاتحة .
3- ربع الحزب الأول من سورة البقرة .
4- تفسير أية[إن المسلمين والمسلمات ....] .
5- العز المصون فى تفسير سورة التين والزيتون.
6- تفسير سورتي الضحى والانشراح.
7- تفسير سورة الكوثر.
8- تفسير آيات متفرقة من القرآن.
9- النفحات الربانية فى شرح حديث السنة المحمدية [المعرفة رأس مالي .....].
10-النفحات الكبرى .
11-رسالة كيمياء اليقين.
12-شرح عقيدة الأمام الشافعي.
13-شرح حصول الحقيقة بنظم أصول الطريقة للعارف بالله سلمان بن أبى القاسم الأهدل .
14-رسالة الأساس .
15-رسالة القواعد .
16-مناظرة سيدي أحمد بن إدريس وفقهاء النجدية.
17-نبذة فى الخلوة .
18-شرح حديث صل صلاة مودع.
19-شرح الأحاديث الأربعة –الدين النصيحة –إنما الأعمال بالنيات –الحلال بين والحرام بين – من حسن إسلام المرء تركة ما لا يعنية .
20-شرح قصدةالإمام الجنيد [توضأ بماء الغيب إن كنت ذا سر ....... ].
21-العقد النفيس فى نظم جواهر التدريس.
22-رسالة فى الذكر .
23-رسالة الرد على أهل الرأي.
24-خطبة فى النكاح.
25-خطبة للعيدين والاستسقاء.
26-التصوف والسلوك.
27- روح السنة .
هذا ثبت مؤلفات السيد أحمد الباقية كما أثبته حفيدة السيد أحمد مصطفى _رحمه الله _ ولدية مجموعة من رسائل السيد أحمد بن إدريس الى أصحابه ومريديه وكلها جواب أسئلة علمية وإرشاد للصحاب والمريدين.
ومن الأقوال المأثورة عن السيد أحمد بن إدريس ولها دور فى إلقاء الضوء على منهجه فى التصوف وفى الدعوة الى الله ما يلي:-
1- التصوف هو تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سواه.
2- أكبر غذاء للنفس ذكر الله تعالى .
3- الصدق هو الإيمان لأن من صدق فى قولة كان كلامه لا يرد وما أتصف القرآن بالإعجاز إلا لكونه صدقا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
4- الصبر صفه مميزة للقلوب المؤمنة عما سواها.
5- الخلوة إن لم يحصل فيها الفتح يحصل فيها التنوير للمستقبل .
6- كل ما شغلك عن الله تعالى فهو شؤم .
7- إن جميع الفتن الجارية فى هذا الكون سببها مخالفة الأوامر الإلهية .
8- الحي ينعشه نقش الإبرة .
9- أما العصبية وتحزب أهلها أحزابا وتضليل بعضهم بعضا حتى أنهم ساروا كأنهم ملل مختلفة يعرف ذلك من عرف أيام الناس واطلع على مؤلفاتهم فهذا لا نرضاه وننهى كل مسلم عنه لأنهم أمه واحدة خير أمه ونبيهم واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة فأنى يكون التفرق والتعصب ?! ولم نزل ننهى الناس عنها .
10-وكان يتمسك كثيرا بقول القائل :
وان كنت تهوى القوم فأسلك سبلهم فما وصلوا إلا بقطع العلائق.
11-أعتقد تغنم أو سلم تسلم .
ومما أثر عنا انة كان يختم دعاء ومنجاتة لربة دئما بقولة وصلى اللة على مولانا محمد وعلى الة فى كل لمحة ونفس عدد ماوسعة علم اللة والحمد اللة رب العالمين ثم يمسح وجهة بيدة
ومن ادعيتة الجامعة (الهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشا يخنا ولابنائنا ولإخواننا ولاهلينا ولمن إلة حق علينا ولجميع المسلمين الذين هم فى علمك مسلمون منذ كان العالم إلى ما نهاية اللهم اغفر لنا ولهم مقدمنا ومااخرنا وما أسررنا وما انت اعلم بة منا انت المقدم وانت المؤخر لاالةلاانت ولاالة غيرك ولاحول ولاقوة الا باللة العلى العظيم
إما أقوال العلماء فى بيان مكانتة وفضلة فكثيرة سواء فى ذلك الذين عاصروة اوقراوا عنة اوفى بعض مؤلفاتة ونقتصر فى هذا المقام على ما يلى
القاضى محمد بن على الشوكانى(عرف السيد احمد بالمكاتبة واطنب فى الثناء علية فى رسالة الى مفتى زبيد السيد عبدا لرحمن لاهدل وفيها قول (استكثروا من علوم هذا السيد فانها حديثة عهد بربها)
الشيخ على الأمين القاضى الشرعي ونائب رئيس وزراء السودان وعضو مجلس البعوث الاسلاميه قال فى كتاب (الاسلام وتحديات العصر)
من القادة المسلمين الأحرار الأتقياء الذين دعو الى ثورة اصلاحيه العالم المتصوف الشريف السيد أحمد بن
ادريس الذى رفع صوتة من الاراضى المقدسة بالدعوة الاسلامية الصحيحة والتربية الصوفية السليمة والنهضة الروحية الصادقة فانشأ جيلا من المسلمين وخرج علماء فى علوم الشريعة المختلفة
وقد أشار بعض المستشرقين الى مكانة السيد احمد فى العصر الحديث ومنهم المستشرق ب 0م 0هولت الذى قال فى كتابة (من تاريخ السودان )
ان السيد احمد بن ادريس كان مصلحا دينيا اراد ان يصفى العقيد الاسلاميية اى ماشاع فى عقائد المسلمين انذاك من الخرفات والدجل والشعوزة ) نقلا عن جريدة الميثاق السودانية باسم (الاخوان المسلمين )الصادرة بتاريخ 26_6-1968تحت عنوان زيارة الى (شورى )منطقة الختمية
ومن اقول تلاميذة التى تبين مكانتة بينهم واثرة فيهم مايلى
قال السيد محمد عثمان المرغنى (لوعلمت ان حلقومى يخرع الماء وشيخى غير راضى عنة لقطعتة
وقال الشيخ ابرهيم الرشيد (الهم لاتجعل لى مع سيدى احمد اسما ولارسما )
اما طريقة الصوفية التى ذكرنا سندة فيها فى اول حديثنا عنة فواضحة المعالم تقوى اللة وعلى تدبر معانى كتاب اللةوالعمل بسنة رسول اللة وقد سمى طريقتة المحمدية الاحمدية )واشتهرت بالطريقة(الأحمدية الأدريسية )وقد أنتشرت فى زمانه وعرفت فى الكثير من البلاد الأسلامية التى مر بها أو رحل اليها تلاميذة وقد تفرع عنها الكثير من الطزق الصوفية المعروفة اليوم مثل
-الطريقة السنوسية بليبيا اسسها سيدى محمد بن على السنوسى
-الطريقة الختمية بالسودان أسسها سيدى محمد عثمان الميرغنى
-الطريقة المدنية بالمغرب اسسها سيدى الشيخ محمد حسن ظافر المدنى
ولقد سجلت الطريقة بالمجلس الصوفى بمصر باسم الطريقة الأدريسيه الشاذلية وتفرعت منها كثير من الطرق فى البلاد الأفريقيه والأسيوية كالرشيدى فى مصرواندونيسيا كالدندراوية – والطريقة الجعفرية وبعض الطرق
وأول شيخ لها بالمجلس الصوفى هو الشيخ موسى أغا الملقب بموسى راسم والطريقة تلقاها عن سيدى ابراهيم الرشيد بقوص سنه 1926 هجريه وبعد وفاة الشيخ موسى تلاه العلامة الشيخ على ابو النور الجربى الذى كان مرشدا ناجحا وشيخا موفقا فاز بجدارة بتاييد الشيخ محمد البكرى شيخ المشايخ له فى أرائه الصوفية ثم تلاه فىالمشيخة السيد المرغنى الأدريسى أكبر ابناء السيد محمد الشريف وتوفى سنه 1963 ثم تلاه أخوة السيد الحسن الذى توفى سنه 1967 ثم تلاه ابنه السيد الكامل وقد طبعت أوراد الطريقة أكثر من مرة فى مصر والسودان وقدأجاز بقرأتها السيد أحمد ةبن مصطفى بن السيد عبد العال عن سندة عن محمد أبى القاسم الحجازى عن ابراهيم الرشيد عن أحمد بن ادريس منهج محدد فى الدعوة الى الله وكان ملتزما به فى اطار مدرسته الصوفية أحسب ان تفصيله محتاج الى دراسة متأنية .
المساتى العامة لدعوة السيد أحمد بن أدريس كما ذكرها الأستاذ حسن مكى محمد أحمد فى بحث لة بعنوان السيد أحمد بن أدريس الفاسى منهجة فى الدعوة وفكرة السياسى من مطبوعات المركز الأسلامى الأفريقى بالخرطوم سنة1986 وقد حصرها فى ثمانى سمات رئيسية
1- العالمية وفى بيان هذة السمة يذكرر الأستاذ حسن مكى أن حياة السيد أحمد نفسها كانت تجسيدا رائعا لفكرة العالمية الأسلامية ةانه لا يكاد يوجد مفكر اسلامى فى عصرة فىى عصر السيد أحمد يضاهيه فى مراعاة هذة الفكرة الا جمال الدين الأفغانى الذى أتى بعدة بنصف قرن من الزمان وقد أشرت فيما سبق الى طموح السيد أحمد بن أدريس فى دعوته الأصلاحية التى أرد لها أن تستعب العالم الأسلامى كله بردة الى مصادر التشريع الأولى والمجاهد فى سبيل أصلاح الظاهر والباطن لأفراده وأبعد من هذة فى الدلاله على سمه العالمية فى دعوة السيد أحمد بن أدريس قال مرة لتلاميذة اننى احب الخير لكل الناس فقال له تلميذة متعجبا حتى الكفار قال السيد أحمد نعم أحب ان يهديهم الله الى الأسلام وقد راينا فيما عرضت انفا من سيرة حياته ما يدل على هذة السمة فى دعةته التى لا ترتبط بوطن أو حدوود وهميه فالسيد أحمد ولد فى انحاء فاس فى بلاد المغرب ورحل بين البلاد الى كانت وفاته بانحاء اليمن يضاف الى ذلك ما يشير إليه الأستاذ حسن مكى من براعة الشيخ فى أختيار تلاميذة الذين يكل اليهم بنشر دعوتة فالمرغنى من مكة وله قرابى بالسودان والحبشة والسنوسى مغربى وابراهيم الرشيد سودانى وعبد الرحمن بن سليمان الأهدل من اليمن والشيخ محمد عابد من السند ولذا ىفان دعوة السيد أحمد بن أدريس استاطعت أت تتجاوز اسرار القومية وان تفلت من قبضة الأقليمية فى زمان ظهور القومية وتجذر الشعوبية
2- ايجاد النخبة (بناء النوع )وهنا يستدل الأستاذ بما هو واضح من أختيار السيد احمد لعدد من التلاميذ وتركيزة عليهم ومتابعتهم فى البلاد التى يخرجون اليها عن طريق المراسلهٍ وبنلء هذة النخبة الخاصة من التلاميذ كان من أهم وسائل السيد أحمد فى نشر دعوتة هذا بالاضافة الى سعية بنفسة لمخاطبة الجماهير العريض فى أنحاء البلاد التى مر بها أو مكث بها فترة من الزمن للتدريس والأرشاد
3- منهجة فى العمل مكارم الأخلاق خلوص الأعمال التفاعل مع الناس وفى هذة النقطة يحاول الأستاذ حسن ان يكشف عن حقيقة ما يدعو إليه السيد أحمد ببيان قواعد منهجة فى التربية وذلك ما بسطة السيد أحمد بنفسة فى رسالته المسماة بالقواعد
4- الأهتمام بالتبشير الأسلامى يقول الأستاذ حسن عصر بن أدريس هو عصر البوعثات التبشيرية والأرساليت المسيحية الت كانت رأس الرمح فى معركة الحركة الأستعمارية يحاول ان يستوضح هذة السمة فى دعوة السيد أحمد الخرص بما ورأة ارسله لتلميذة الميرغنى الى منطقة شرق السودان واثيوبيا حيث الصراع الشديد بين الأسلام والمسيحية ويؤكد ذلك بالعائد الملموس لجهود الميرغنى فى أنقاذ الألاف من الوثنية الى الأسلام
5- الأنطلاق من البادية الأرياف ويشير هنا الى سلوك السيد احمد وتلاميذة من بعدة فى اهتمامهم بلوادى والارياف مرعاة البساطة السكان وسهولة التغير فيهم واستجابتهم للدعوة مما يكسبها رفعة واسعة من الارض والعد وهذة السمة تظهر بوضوح فى المرحلة الاخيرة من حياة السيبد احمد الذى ذهب بنفسة الى صعيد مصر واخذ ينتقل بين قراة لمدة خمس سنوات كما انة ختم حياتة فى منطقة عسير وهى منطقة جبلية بدوية ويشير الى ان هذة السمة مازالت تفرض نفسها فى ساحة الدعوة فقد كان حسن البنا فى مصر يركز على القرى وكانت وحدة الدعوة بالنسبة الية القرية ولم يدخل الجامعات الا بعد عشر سنوات من تاسيسة لدعوتة وكذلك تاخر دخولة المدن الكبرى كالقاهرة والاسكندرية
6_ الاستنهاض الحضارى للمسلمين ويقصد بذلك انشاء مؤسسات اسلامية متعددة الاغراض تقوم بوضائف الدعوة والتعليم والمعاش والجهاد ويستدل فى هذا الصدد بمااقدم علية تلاميذ السيد احمد اتباع لحضة استاذهم فى نشر الدعوة من انشاء للزوايا التى كانت مراكز اشعاع ثقافى وحضارى فى كثير من البلاد الاسلاميةمن ذلك مافعلة ابراهيم الرشيدالذى عاد الى السودان بعد وفاة شيخة وافتتح اربعا وعشرين خلوة للتوجية والارشاد وجل خريخى هذة الخلاوى اصبحوا من اهل العلم والارشاد
اما السنوسى فقد توسع فى ذلك حيث انشا فى ذات عام وفاة شيخة زاوية فى مكة ثم تسع بمصر وسبعا وعشرين زاوية بليبيا وزاوية بتونس واخرىبالسودان
ولقد تميزت هذة الزوايا بمواقع سياسبة هامة فيما بعد وكانت صروحا للدعوة الاسلامية الصحيحة ونماذج حيةلها تجلى فيها
ا(الا لتزام بالاحتكام للشريعة الاسلامية
ب(انها مراكز للثقافة وتعليم القران على جميع المستويات
ج(انها رمز للنشاط الاقتصادى والانتاج الكفائى والزراعى والرعوى القائم على الاسس والجماعية التعاونية وقد امتد نشاطها الى انتاج السلاح والزخيرة
د0تمثيلها روحا جديدة فى الانقطاع للعبادة والتصوف والاستقلالية والاعتماد على التراث
ه-انها انتهت الى حركة جهادية فى مواجهة القوى الاستعمارية فيما بعد نقلا عن الاستاذ حسن مكى بتصرف يسير
7-العمل الاصلاحى المترفق لا الانقلابى ويقصد بذلك ان السيد احمد بن ادريس لم يلجا فى دعوتة الى حمل السلاح ضد التنظم الاجتماعية والسياسية فى حين انة لم يندمج فى اى منها ولم يتحالف معها
فقد حرص السيد احمد على نشر دعوتة فى سلام وعلى تنمية مجتمعة الجديد داخل رحم المجتمع القديم وحينما استعص ذلك خرج الى الاطراف حيث حرية الحركة دون رقابة أو تدخل من الأقطاب السياسية .ولا يشغب على ذلك أن البذور التى بذرها السيد أحمد قد تحولت فيما بعد الى حركات جهادية كما هو فى جهاد السنوسية وجهاد مهدى الصومال لان هذا الجهاد كان فى مواجهة القوى الاستعمارية الغربية وليس فى مواجهة قادة السياسة الداخلية من المسلمين - ويشير هنا الأستاذ حسن مكى الى أن السيد أحمد كان حريصا على توحيد المسلمين ولم يكن يود أن يكون داعى فرقة ؛وبناء هذا لم يلجأ الى اقامة مؤسسة سياسية خاصة تتم بمقتضاها بيعة شعبية واسعة وانما اكتفى بكونة مرشدا يشغل نفسة باعداد صفوة من التلاميذ اعدادا خاصا بحيث يكونون أكفاء لما يناط بهم من مهام متميزة فى الأرشاد واصلاح المجتمع .
8-الاهتمام بالذكر وبنا المسلم الذاكر : يقول الأستاذ حسن مكى اذا كان جمال الدين الأفغانى قد ركز على بناء المسلم الثائر ؛ومحمد اقبال المسلم الأيجابى ؛ووحسن البنا المسلم الحركى ؛والمودودى على المسلم الداعية .....؛فان بن ادريس كان يركز على بناء :المسلم الذاكر ...
وأحسب أن هذا أمر طبيعى بالنسبة لرجل نشأ نشأة صوفية وأصبح رأسا لطريق صوفى كان من أهم الطرق الصوفية التى أنتشرت فىعصرة
ولم تكن الجوانب الأخرى مهمله فى دعوة السيد أحمد غير أن الذكر كان هو النقطة المحورية التي قامت عليها دعوته فى بناء الفرد المسلم باعتباره لبنه فى بناء المجتمع ككل - ومن أقوال السيد المهمة لتلاميذه :(فان استطعتم ألا يفوت منكم نفسا من أنفاسه فى غير ذكر الله فافعلوا )
وبعد : فان هذة نبذة يسيرة عن حياة السيد أحمد بن إدريس ودعوتة ؛رأيت أن أقدمها بين يدي هذة الطبعة لكتاب العقد النفيس . الذى هو أهم الكتب التى بقيت لنا من أثار السيد أحمد ففيه طائفة هامة من فتاواه الفقهية الت مازلنا بحاجة الى الأهتداء بأحكامها فى مجتمعنا المعاصر .
وكنت أحب أن ألقى الضوء فى هذا المقام على بعض القضايا الهامة التى قد تكون مثار نزاع بين الناس فى فكر السيد أحمد مثل : اعتمادة الكشف باعتبارة أحد المصادر الرئيسة للمعرفة وموقفة الثابت فى معظم مؤلفاتة الباقية بين أيدينا من الأجتهاد الفقهى وان كان السيد أحمد قد بين موقفة من هاتين القضيتين فى كتابة العقد النفيس فأننى أوضح هذا الموقف فى عجالة فأقول وبالله التوفيق:
ان مسأله الكشف أو المكاشفة عبارة عما يكاشف الله به بعض عباده من معارف قد تتعلق بالعلم أو بالحياة عن طريق الرؤيا أو بما يقذف من نور عرفانى فى قلوب العباد حال اليقظه ؛وهذا ما سماه الرسول صلى الله عليه وسلم بالتحديث (ان أمتى لمحدثين وان عمر لمنهم ) (ان يكن من امتى محدثون فعمر منهم )
والاشكالية ليست فى أثبات الكشف أو التحديث وانما فى اعتبارة مصدرا للتشريع أو للمعرفه اليقينيه ويتعلق بذلك رؤية الرسول مناماواذا كانت هذة الرؤية فى نفسها صادقة .
وبالنسبة لاعتبار المكاشفة مصدرا للتشريع فان أحمد بن إدريس وأسلافه من الصوفية – فيما أعلم – لم يقولوا بذلك فالشريعة تمت ببلاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مجال للزيادة فيها بعد انتقاله للرفبق الأعلى اليوم ﴿ أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾
وانما تكون المكاشفة عندهم نورا يستضاء بة فى فهم الكتاب والسنة وفيما يتعلق بأمور الحياة وان بعض أوائل الصوفية قال أنة لتعرض على النكتة من نكت القوم فلا التفتا ليها حتى يشهدان من الكتاب والسنة
وبناء على هذا تكون المكاشفة عندهم بابا واسعا لتلقى المعارف عن اللة تعالى نورا يستضاء بة فهم العلم الحياة
إما رؤية النبي فى المنام فمحققة بنص الحديث الصحيح ولا يصحح أهل الحديث الرواية عنة مناما لان النائم غير ضبط وتلك صفة واجبة التحقيق فى راوىالصحيح ثم أنة لا حاجة إلىهذة الرواية وقد تمت الشريعة
إما أهل التصوف ومنهم السيد احمد ابن إدريس فيدرجون هذة الرؤيا فى المكاشفة ويتلقون بها الكثير من المعارف التى تتعلق بالطرق الصوفية نفسها وبأذكارها وأورادها وهم لم يلزموا أحدا بذلك على أنة شريعة وانما دعوا الية على أنة تربية وسلوك والسند فية بركة وعندما نقرا فتاوى احمد بن إدريس نراة يعتمد اعتمادا كليا على الكتاب والسنة فيها يصدر من إحكام فقهية فإذا تحدث فى الرقائق وعلم القلوب تظهر رواية رؤى السابقين ونتعرف نتاج المكاشفات التى ان ذكرت فى معرض الفتاوى الفقهية وهذا قليل فذلك للاستئناس لا للاستدلال
إما موقف السيد احمد بن إدريس من الاجتهاد وهو ما يوكد موقفة الذي اشرنا الية من الكشف فهو موقف ثابت يرفض القول بالراى ويصرح بان الكتاب لم يترك شيئا علم ذلك من علم وجهلة من جهل والسنة عندة
شارحة للكتاب وليست قسيمة وهذا ما صرح بة السيد احمد فى 0رسالة الرد على القائلين بالراى 0 وبسطة فىاكثر من موضع الكتب وفية يقول فلا يقول العالم 0 احكم باجتهادي وأقيس عملا بقول معاذا رضىاللة عنة حين بعثة النبي الى اليمن وقال لة بم تحكم قال بكتاب قال فان لم تجد قال فبسنة النبى قال لم تجد قال اجتهد رايى لان معاذا قال فية النبى اعلمكم بالحلال والحرام وجاء فى الحديث عانة يحشر يوم القيامة فى مقام العلماء والعلماء بعدة بقدر رتوة حجر وفى بعض روايات هذا الحديث انة قال النبى بعد ان قال اجتهد رايى فتثبت حتى تعلم او تكتب الىفلا يجوز للعالم الان ان يجتهد راية فى حكم من الاحكام او يقيس لانة يجكم بما لايعلم لما فى حديث مسلم حاكم فى الجنة وحاكمان فى النار فالذى فى الجنة رجل علم الحق وعمل بة واللذان فى النار رجل حكم بالجهل ورجل علم الحق ولم يحكم بة فهذا الذى الحكم بالجهل وان طابق الحق لكن لايعلم بة وهذا الحاكم براية اذا قلت لة اتحلف باللة العظيم انة الحق فان بذلها فلابد ان تطالبة بدليل ولا يكون الا الكتاب او السنة والأحكام عندا لسيد احمد من الكتاب او من السنة او فالأمر عفو مسكوت عنة وعلى الفقية ان يحاول معرفة الاحكام من الكتاب او السنة اوفليعترف بتقصيرةمع لزوم جانب الصمت ويجب ان يفهم هذا الموقف المعلن للسيد احمد فى اطار ظروف عصرة التى حتمت مثل هذا الراى الذى لانسطيع ان نقبلة اليوم بل اننا قد نصف اصحابة بالرجعية والجمود كما يجب ان يفهم هذا الرى فى اطار المعرفة بطاقات السيد احمد ابن ادريس فى التعامل مع النصوص القرانية والحديثية وبالنسبة لعصرة فهو كما بين الاستاذ حسن مكى عصر الازمة التى كادت تعصف بامة القران وفية بداية حركة التمرد على الشريعة الاسلامية وبداية تسلل العلمانية على يد نظام محمد على فى مصر وهو عصر السلطان محمود الثانى الذى اخذ يقتبس من النظم الغربية فى مجال العسكرية والادرة لذا فلا عجب فى ان يذهب السيد احمد هذا المذهب الحذر فى الاجتهاد حتى لايكون اداة لتفويض الحق لمن لايستحق ولقد كان السيد احمد صادقا مع نفسة فيما ذهب الية ولسوف نتحقق من ذلك عندما نتعرف الى طاقاتة الواسعة فى التعامل مع النصوص وفى اسنطاقها الدلائل الدقيقة والاشارات الرا قية التى قد لايلتفت اليها كثير من الناس وتقصر جهودهم عن ادراكها ويكفينا ان نستدل على ذلك بما روى عن سعة باعة فى التفسير وذلك انة جلس ستة مجالس فى ثلاث ايام كل يوم مجلسين مجلسا بعد صلاة العصر الى المغرب ومجلسا بعد صلاة الصبح الى مشاء اللة من النهار وقد سالة بعض الحاضرين بعد العصر عن قولة تعالى 0ؤالذى قدر فهدى فاتى من علومة واسرارة بمااذعنت لة القلوب وابتهجت بة الاسماع وتذكر الرواية ان الرجل كان يكرر سؤالة فى مطلع كل جلسة من الجلسات الست والسيد يجيبة بما هو اوقع فى القلوب واشدا تاثيرا فى النفوس غير ما تقدم وفى الختام اقوللقارى الكريم هذا مبلغ جهدى فى التعريف بالسيد احمد ابن ادريس وبدعوتة وان يكن ثمة تقصير فعذرىاننى لم تتيح لنا المصار المتفرقة بين الابناء والاتباع فى الوطن الاسلامى واقدم لك ما هو اكثر دقةنفعنارضى اللة عنة وعن اهل البيت اجمعين وجزاللةالنبى عنا خير جزاء والحمد اللة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
الحمد لله والصلاة والسلام على الهادي بهدى الداعي فينا يدعو الحق دائما سرمدا لا اله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحه ونفس عدد ما وسع علم الله يقربنا إليه منا منه لا وجوب عليه فضل عطاءومنة وصال .
الحمد لله الذي جعلنا عباد لله لا لغيره متبعين سنه نبيه سائرين لمنهجه الصافي متلقين على أيد خبراء وأدله سارو على المنهج فاعرفوا للقدر قدرة فابلغونا الميقاء .
الحمد لله الذي جعلنا بلواء محبته وأيدنا بمودتهم وسيرنا وأعطانا اعطفات فضله الذي بأن نكون محبين لهذا النبي الرقى الذي رقاه ربه وأدبه ربه وكمله ربه وعظمه ربه قبل تعظيم العوالم البشرية .
وخاطبه بأنك أنت الذكي فإنا ملتفين حول قولك وفعلك يا رسول الله نحمله في قوالبنا تستبشر بك مرا شدنا وقلوبنا نذكى به عقولنا ، انتمائنا إليك لمن لا يراك ، نسير ونعلن إننا أحببناك يا الله وأحببنا نبيك فاكتبنا عـندك من المحبين لك ولنبيك اللهم قلت (أنت حبي ) .
اللهم أحب وأوجد في قلوبنا وقوالبنا محبة حبيبك فثبتنا وسيرنا عليها لنتبع كتابك وسنة نبيك وسنة الخلفاء الراشدين ومشايخنا وأهل البيت .
* الصحابة *
قال تعالي كنتم خير أمة أخرجت للناس وقال تعالي ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) وقال المولي ( السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) .
عن أبي سعيد الخضري رضي الله عنه قال قال رسول الله ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحد أنفق مثل أٌحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم و لا نصيفه ) .
وكذلك قال صلي الله عليه وسلم ( الناس حيز و أنا و أصحاب حيز ) .
*المهاجرين *
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( أوصيكم بالسابقين الأولين من المهاجرين وبأبنائهم من بعدهم الا يفعلوه ولا يقبل منكم صرف و لا عبد )
لما لا والمولي يقول في حقهم ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم و أموالهم يبتغون فضلاً من الله و رضواناً وينصرون الله و رسوله أولئك هم الصادقون ) .
* الأنصار *
قد أخاهم في الدين و الدنيا وقال في حقهم المولي عز و جل ( و الذين تبوأوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة و من يق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )
وقد أيدهم رسول الله وقال في حقهم الإيمان يمان ، الإيمان في قحطان ن والقسوة في ولد عدنان ، حمير رأس العرب فنابها ومذحج هامتها وعصمتها و الأزد كاهلها وجمجمتها ، وهمدان غاربها وذروتها ، اللهم أعز الأنصار الذين أقام الله الدين بهم و الذين أووني ونصروني وحموني وهم أصحابي في الدنيا و شيعتي في الآخرة و اول من يدخل الجنة من أمتي ،
وقد أيد أهل العقبة وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( إني لأرجو أن لا يدخل النار أحد جاز العقبة ) .
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حق أهل بدر ( اطلع الله علي أهل بدر فقال أعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حق بيعة الرضوان ( لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد . الذين بايعوا تحتها )
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حق أبي بكر الصديق ( يدخل الجنة رجل لا يبقي في الجنة أهل دار ولا غرفة إلا قالوا مرحباً إلينا فقال أبو بكر : يا رسول الله ما ثواب هذا الرجل في ذلك اليوم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اجل أنت هو يا أبو بكر )
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حق عمر ( لقد كان فيمن قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي أحد فإنه عمر )
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم في حق عثمان ( إن رسول الله دخل علي ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال يا بنية أحسني إلي عبد الله فإنه اشبه أصحابي بي خلقاً ) .
* زيد بن حارثة و أبنه أسامة رضي الله عنهما *
هذا وفاء وحب للنبي صلي الله عليه وسلم لما لا وهو زارع الحب والصفاء في قلوبنا ، تعلموا الحب من الحب الأول وتعلموا الصفاء من نبع الصفاء
وقد كان يقال لزيد ( حب رسول الله ) ويقال له أيضاً ( الحب بن الحب ) وسماه الرسول زيداً لمحبة قريش في هذا الأسم ولم يقع في القرآن تسمية أحد بأسمه إلا هو .
وعن عائشة ما بعث رسول الله ريد في سرية إلا أمره عليها ولو بقي لاستخلفه بعده ، ولما فضله عمر عن ابنه واعترض ابن عمر قال له عمر : إن اسامة كان أحب إلي رسول الله منك وأبوه وابوه أحب إلي رسول الله من أبيك .
وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم بأخذ الحسن وزيد فيقول اللهم أحبهما فإني أحبهما ، وقال رسول الله من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة .
* عبد الله بن مسعود *
حظا ابن مسعود بخدمة نعله ( يا ليتني أحظي بخدمة مثلها )
هذا هو الخادم وغدا يخدم عبد الله بن مسعود قال ابو عمر ضمه إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم فكان يلجم عليه ويلبسه نعليه ويمشي أمامه ومعه ويستره إذا أغتسل ويوقظه إذا نام وكان يقول إني سادس ستة في الإسلام وكان يقول إني لأعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم .
* أهل البيت *
أهل البيت هم أقارب النبي عليه الصلاة والسلام فمن حرمت الصدقة وهم آل عليه و آل عقيل و آل جعفر و آل عباس وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهلي من بعدي ) .
كلمة السيد احمد ابن ادريس :
انت تعلم فى هذا المقام ولا ينبغلى لك ان تطاوع من يعرف من العلم الا اسمه وفى التحرى على العلماء وقد جاء الحديث ما من خليفه او امير الا وله بطاناتان بطانة خير تامر بالخير وتحس عليه وبطانه تامر بالشر وتحس عليه وعلامة بطانة الخير ان يهدى الى أميره محاسن الناس ويتقرب إليه بما ينفعه عند الله وعلامة بطانة الشر ان ينقل الى اميره معايب الناس ويتبع عورات الناس وانت يلزم عليك ان تسند امورك الى عالم قد اخذ العلم عن اهله وترتب لطالب بين يدى المشايخ وشهد له العلماء بالسبق فى المعارف وهم موجودون فى الحاضرين فى مجلسنا من هو بهذه الصفه لو سألتهم لعثرت على الحقيقه منهم ومنهم اخواننا العلماء الموجودون ام هؤلاء المطاوعة فهم يخبطون خبط عشوائى ولا يحل لك تقليدهم فى الامور الشرعيه فانهم يرون دون الفتوى والاحكام من غير طام ولا زمام
ويوجد طائفه مناهل البيت النبوى اباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى تدعو الناس الى قيام فى شرعه وفيهم علماء ورثة الانبياء وناس فضلاء مالا يحصون من المتصفين بالاسلام حقا والله سبحانه وتعالى قد منع خير خلقه صلى الله عليه وسلم من دخول مكه عام الحديبيه لاجل ان يطوف بالبيت نظرا لمن فيها من المؤمنين قالى تعالى لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لن تعلموهم ان تطأهم فتصيبكم منهم معره من غير علم ليدخل الله فى رحمته من يشاء لو تزيلو لعذبنا الذين كفرو منهم عذابا اليما فانظر كيف منع الله رسوله من دخول مكه واهلها كفار لاجل من فيها من المؤمنين خشيه من ان تصيبهم معره
اى مشقه هذه هى نصيحه للمجادل بدون علم وخلفو ابنائه من بعده
كلمة السيد عبد المتعال ابن السيد احمد ابن ادريس :
كان السيد عظيما بقدر ما تؤدى هذه الكلمه من عظمه اذ رأيته لاول وهله شعرت باحساس عميق لا تعرف ما تاه واخذتك هيبه تلك النفس الصافيه والروح العلويه الطاهره التى تتصل بتلك الشجره الباسقه والعتره الطاهره وسرعان ما تفى اليك نفسك اذا ما رأيت السيد الجليل ينصر الدرر فى هدوء وتواضع ووقار ويذكرك السلف الصالح ولك لا تذال ما أخذو الاعجاب والتقدير بما ترى من العلم الغزير والاطلاع الواسع والادب الكثير ادب النفس وادب الدرس ومن هنا صار ذلك الحب نافذ الفكر حاضر البد يهه صاطع البرهان يرمى بالحجه فتصيب معقل الحقيقه وتخريجها تتهدى ةتتبخر فى ثوب قشيب ناصع البياض لا لبس فبها ولا خفاء كان كوكبا دريا يسير بسناه الودلجون وشمسا ساطعه تبدد غيابهم الجهالات وتزيل ما علق بالنفوس من ران وطبع تبث فيها روح الاسلام العاليه لتشعر بالعزه والحريه زترجع الى ذكرى تلك الليام الزاهره ايام اولئك الساده الاماجد الذين سلبو ملك فارس والروم ورفعو لواء الاسلام عاليل كان عالما مرشدا برا رحيما ناصرا للحق بابه مفتوح للغريب والمسكين واليتيم يحب الفقراء لما لا وهو ابن من ومن يرث رحيق والدة ليسقي إلى أخوانة
وخلفو ابنائه من بعده
كلمه فى حق السيد محمد الشريف :
هو قطب العارفين وايمام المحققين وبقية السلف وعمدة الخلف الامام المرشد سيدى محمد الشريف تحصل العلم من صغره على حب العباده وحفظ القرآن ثم حصل على تحصيل العلوم من كبار العلماء حتى صار امام فى جميع العلوم واخذ الطريق من والده السيد عبد المتعال فترقى فى حياة والده اعلى المقامات العلميه فسار وارثه على الاطلاق فقام باعدا دالارشاد و فى شئتى فروع علم الكتاب والسنة والمعرفة وا
نقاد إليه كبار القوم واخذ وعنه الطريق القويم وكان شبيه بجده المصطفى وكان لا يغشى فى الله شئ كان رحيما برا عطوفا كريما لا يجب التعصب والحزبيه متصفا بكل فضيله وهو فرع هذه الشجره الطاهره المحمد يه حارث اصولها بنا رضيا الله عنه معالم الطريق بالديار المصريه والسودانيا فاخذو عنه خلق كثيرون وانتفعو بأرشاداته وله معالم عمرها بذكره فى الديار المصريه من مساجد وز ويا وساحات بين الذنيه ودراو والخرطوم وام درمان وخلف ابنائه من بعده
كلمة السيد احمد الشريف :
تلك الشخصيه الفذه النادره للمثال ذللك البطل الشهم الغنى عن التعريف والمعروف بالتواضع والعفو ذلك الحبر والاسد ذو المناقب الكثيره التى لا تحصى والتى هى اشهر من ان تذكر ذلك العالم الفز الذى كان ذندا البلد وسلسلة عمودها الفقرى ومحور ارتكاذها والذى كان يجهد نفسه اكثر مما فى طاقته ويتكبد مشقه الاصلاح وارتقاء مقاماته لاصلاح ابنائه السالكين على يده واذال تلك العاداة والسخافات الجاهليه التى كانت متفشيه فى وقته وترك لنا وصيه اقول وانا الحقير الى الله احمد الشريف قد اجزت بما قد اجزت به امر هو ان يبايع الاخوان ويعمرو حلقة الذكر واوصيه واوصى من اجتمع معه بتقوى الله تعالى وحسن الخلق والتواضع مع الاخوان وليبلغ الكلام لهم وتحمل عذابهم وان يبش فى وجوههم وان لا يتبع عورات الاخوان وان يعفو عنهم فى هفواتهم وان لا يرى لنفسه شئ من حب الرياسه عليهم واياه وحب الرياسه وان يرى ناصح يجتمع الاخوان لكلمته وان يكون امره شورى مع الاخوان واياه وحب الرياسه والتكالب على الدنيا والطمع فى الخلق والا يجعل الطريق عرضه ووسيله تصله للدنيا بالدين وانى ابأمن ذلك وانصح واياى اخوانه من تفريق كلمة المؤمنين وان يرى اخوانه فى الطريق اخوان له وان يحب كل المؤمنين قال رسول الله الحب فى الله والبغض فى الله قال تعالى واعتصمو بحبل الله جميعا ولا تفرقو واوصى الاخ فى الله تعالى التعلم ماهو مطالب بهم من عقائد اهل السنه ما هو واجب فى حق الله تعالى جائز ومستحيل وتعلم فرائض وضؤ ما تصلح به صلاته وان يجعل له وقت للتعلم والتعليم وان يحسن لاخوانه على الطاعه والتحابب والتعاون على البر والتقوى واياه واخوان من البغض والحسد والكذب والذور والغيبه والنميمه وكثرة الهو واياه والطمع فى الخلق فأنه لا اضر على الفقير من الطمع فى الخلق فانه سيف قاطع عن الحق قال رسول الله انما عينة الخلافاء وصدرة الامناء لاقامة حدود الله واوصى الا ينسانى من صالح الدعوات والله يتولى هداى وهداة الاخوان ويصلح شاننا اجمعين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه بقدر عظمة ذاته يا احمد الفقير احمد الشريف
كلمه السيد مصطفى الشريف
الحمد الله خلع حلل العرفان على من اختارة من عباده وتوج بتاج الكرامة من اتخذه وليا وأنالة غاية مرأدة وأدنى مريد يه من حضرة الاطلاق بعد تحليهم بمكارم الاخلاق واطلعم على دقائقر السر المصون وفجر لهم من بنابيع الحكمة ما تقر بة العيون فار تاحت أرواحهم باريحية محبتة وذاقوا حلاوة القرب منت موائد حضرتة وقد عرفوة بأسمائه الحسنى وفاذوا لدية بالمقام ىالاسنى أحمده سبحانة وتعالى حمد عبد عرف حده فوقف عنده والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الخليقة وصفوة أئمة الشريعة والحقيقة الذى أوضح لنا النهج القويم الى الله تعالى بالدليل وارشدنا بجوامع كلمة الى سواء السبيل وعلى الة الذين نتقرب بمحبتهم الية ونتمسك باذ يال أسرارهم لديه وصحبه الذين شبقونا بالايمان وعلى تابعيهم باحسان
فعن الامام على كرم الله وجهه قال: سمعت رشول الله صلى الله علية واله وسلم يقول سيخرج قومفى اخر الزمان حداث الاسنان سفهاء الاحلام يقولون من خير قول البريه لا يجاوز ايمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .
واخبر صلى الله عليه واله وسلم عن المكان الذى تخرج منة والصفات التى عليها أفراد تلك الدعوه
وصدق الرسول الكريم فقد قال صلى عليه واله وسلم : (ان الله قد رفع لى الدنيا فانا أنظر اليها والى ما هو كائن فيها الى يوم القيامه كانى أنظر الى كفى هذا)
وعن حذيفة رضى الله عنه قال ( والله أدر أنسى أصحابى أم تناسوا والله ما ترك رسول الله صلى واله وسلم من قائد فتنة الى أن تنقضى الدنيا يبلغ من معة ثلاثمائة فصاعد الاقد سماء لنا باسمة واسم أبيه قبيلته).
وعن سيدنا أبى ذر رضى الله عنه قال : تركنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مما يحرك طائر جناحه الاذكر لنا منه علما 0
ورضى الله عن سيدنا حسان بن ثابت حيث قال :
نبى يرى مالا يرى الناس حوله
ويتلو كتاب الله فى كل مشهد
فان قال فى يوم مقالة غائب
اللهم يفظ عقولنا وبصرتا بامورنا وأجمع شملنا ولا تساط علينا بذ وبنا ملا يخافك ولا ير حمنا فانت وحدك سبحان على كل شىء قدير وحسبنا الله ونعم الوكيل
نسبه
هو أحمد بن محمد بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن عمر بن أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الملقب بيملع بن مشيش بن أبى بكر بن على بن حرمه بن عيسى بن سلام بن مروان بن حيدره بن محمد بن أدريس الأصغر بن أدريس الأكبر ملك المغرب بن السيد عبد الله بن السيد الحسن المثنى بن الأمام العظيم الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمام على بن أبى طالب زوج السيدة فاطمة الزهراء
سنده
وهو من أقو الأسانيد عن عبد الوهاب التازى عن عبد العزيز الدباغ عن أبو القاسم الوزير أبو الحسن الشاذلي عن عبد السلام بن مشيش عبد الرحمن المازني عن أبى القاسم الجنيد عن الكرخى عن داوود الطائي عن الحسن البصري عن سبطي محمد رسول الله الحسن والحسين عن باب مدينه العلم على بن أبى طالب عن ختم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم
القبضة
عن أحمد بن إدريس عن تلميذة السيد السنوسى عن ابوالقاسم الحجا زى عن ابنة السيد عبد المتعال
عن السيد محمد الشريف عن ابنه السيد أحمد الشريف عن السيد مصطفى الشريف
عن ابنة السيد ادريس
وقد أ
جاز من أراد هذه الأجازة بالسند المقدم لكل مريد يسلك وير تشف من رشفات المنهج المحمدي ليرقى لدرجة العلماء ورثة الأنبياء